أكد محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي تعاني من أزمة خانقة، حيث أطلقت حملة إعلامية للضغط على المستوى السياسي لإقرار قوانين تمديد الخدمة الإلزامية والاحتياط، وتجنيد الحريديم. وأشار أشكنازي إلى أن المقاتلين في الخدمة الإلزامية يعانون من إنهاك شديد، مما دفع الكثيرين منهم إلى السفر للخارج فور تسريحهم خوفاً من استدعائهم مجدداً للخدمة في غزة أو لبنان أو الضفة الغربية.
وتطرق التقرير إلى تراجع مصداقية الجيش، حيث تجاوزت فترات استدعاء الاحتياط 70 إلى 100 يوم، متجاوزة بكثير الوعود السابقة بحد أقصى لا يتعدى 42 يوماً. كما انتقد أشكنازي التهرب من الخدمة، خاصة من قبل فئات الحريديم، ومنع وزير الحرب يسرائيل كاتس تمديد خدمة جنود مدارس التسوية التابعة للصهيونية الدينية، واصفاً ذلك بأنه خضوع لاعتبارات سياسية على حساب الأمن.
وأوضح المحلل أن الإدارة السياسية الفاشلة للحرب فتحت جميع الجبهات، مما أدى إلى استنزاف الموارد والقوات. وأشار إلى أن الجيش نفسه يتحمل جزءاً من المسؤولية بسبب سوء إدارة القوى البشرية، مثل حرمان الجنود من الإجازات لفترات طويلة. وفي ظل استمرار القتال في جنوب لبنان، حيث أصيب مؤخراً 4 جنود من وحدة ماغلان، دعا أشكنازي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه إيران ولبنان لتغيير الواقع الأمني وتخفيف العبء عن القوات العسكرية.





