سجلت ميزانية الأمن لدى الاحتلال قفزة تاريخية لتصل إلى 143 مليار شيكل في عام 2026، وهو ما يمثل أكثر من ضعف الميزانية السنوية المعتادة قبل اندلاع الحرب. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لاستمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاقها، حيث شكلت تكاليف خدمة الاحتياط، التي استمرت لأكثر من 1020 يوماً، نحو 100 مليار شيكل من إجمالي الإنفاق الحربي البالغ 280 مليار شيكل.
وتواجه المؤسسة العسكرية تحديات لوجستية متزايدة، إذ أدى الاستهلاك المكثف للمعدات إلى تعطل مئات الآليات العسكرية نتيجة نقص قطع الغيار وبطء وتيرة الإصلاح، في ظل تنافس عالمي على التزود بالسلاح يرفع الأسعار ويضغط على سلاسل التوريد. كما أشار التقرير إلى أن استمرار السيطرة على أحزمة أمنية واسعة في غزة ولبنان يتطلب ميزانيات سنوية تتراوح بين 140 و150 مليار شيكل في السنوات المقبلة.
وفي المقابل، تبرز الشراكة مع الولايات المتحدة كركيزة أساسية، خاصة في منظومة الدفاع الجوي، حيث ساهمت المساعدات الدفاعية المباشرة في تخفيف بعض الأعباء. وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية، سجل قطاع الصادرات الأمنية نمواً لافتاً محققاً 19.2 مليار دولار في عام 2025، مما يجعله محركاً رئيسياً للنمو في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري.





