تتجه الأوضاع في البحر الأحمر نحو مرحلة أكثر تعقيداً، حيث تدرس قوات صنعاء الانتقال إلى مرحلة ثانية من الحصار البحري ضد السعودية. وتشمل هذه الخطوة المحتملة حظر مرور جميع السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، بغض النظر عن جنسيتها، بعد أن اقتصرت المرحلة الأولى على السفن السعودية أو تلك المرتبطة بشركات شحن تابعة للمملكة. وفي هذا السياق، ألمح عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، حزام الأسد، إلى إمكانية استهداف صادرات النفط بشكل كلي، بما في ذلك أنبوب «شرق – غرب» الذي يغذي ميناء ينبع، واصفاً محاولات الالتفاف على الحصار عبر البحر المتوسط بأنها غير مجدية.
ميدانياً، ارتفع عدد السفن التي منعتها قوات صنعاء من عبور باب المندب إلى 10 ناقلات خلال 48 ساعة، مما أدى إلى تكدس عشرات السفن قبالة السواحل السعودية واضطرار أخرى لتغيير مسارها. وأظهرت بيانات تتبع الملاحة انخفاضاً حاداً في عدد السفن العابرة للموانئ السعودية عبر المضيق، بينما أكدت مصادر ملاحية في الحديدة التزام السفن التجارية بتوجيهات القوات البحرية اليمنية.
وقد بدأت هذه التطورات تترك بصماتها على الاقتصاد العالمي، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 4% لتصل إلى 94 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بوصولها إلى 100 دولار. كما أشارت تقارير دولية إلى تراجع إقبال المستثمرين على النفط السعودي، خشية المخاطر الأمنية المتزايدة وتداعيات الحظر على سلاسل الإمداد العالمية.





