ضبطت قوات الاحتلال مؤخراً شحنة تضم 20 مسدساً كانت في طريقها إلى مدينة نابلس، في واقعة تعكس استمرار عمليات تهريب السلاح عبر الحدود الأردنية. وتنظر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى هذه الشحنة كجزء بسيط من ترسانة واسعة النطاق تنتشر في الضفة الغربية، حيث تشير تقديرات استخباراتية سابقة إلى وجود أسلحة متنوعة في سدس المنازل الفلسطينية تقريباً.
وفي ظل هذا الواقع، يسعى جيش الاحتلال إلى إبقاء الضفة الغربية ساحة ثانوية، رغم تكثيف العمليات الهجومية والتصفيات الميدانية في مناطق مثل جنين وطولكرم. ومن المقرر أن تشهد المرحلة المقبلة وصول كتائب مشاة نظامية لتعزيز القوات المنتشرة، في محاولة للسيطرة على الأوضاع الأمنية ومنع تحول الضفة إلى جبهة رئيسية تستنزف الموارد العسكرية الموجهة نحو غزة ولبنان.
وتواجه القوات الإسرائيلية معضلة ميدانية في التعامل مع المسيرات المسلحة التي تظهر في المدن الفلسطينية، بالإضافة إلى التهديدات المتزايدة من العبوات الناسفة. وفي المقابل، تواصل سلطات الاحتلال تسليح المستوطنين ضمن خطة "المستوطنة كقلعة"، حيث تم توزيع أكثر من 7000 قطعة سلاح، مع استمرار الجدل حول إمكانية استخدام آليات مدرعة ثقيلة في الاقتحامات المستقبلية، خاصة بعد رصد صواريخ مضادة للدروع في مخيم جنين.





