تواجه قوات الجيش الإسرائيلي المرابطة على الحدود مع سورية ظاهرة متكررة تتمثل في قيام مجموعات من الشبان الإسرائيليين، يُعرفون بـ "مشاغبي الباشان"، باختراق السياج الحدودي والتوغل داخل الأراضي السورية. وتتكرر هذه الحوادث بمعدل أسبوعي، حيث يشارك فيها أحياناً ما يصل إلى 90 شخصاً، مستخدمين معدات كالمجارف والأخشاب في محاولة لإقامة بنية تحتية لهم داخل المنطقة العازلة.
وأعرب مسؤولون أمنيون عن قلقهم البالغ من هذه الممارسات، مؤكدين أنها تصرف القوات عن مهمتها الأساسية في حماية سكان الشمال من التهديدات القادمة من الشرق. وتضطر القيادة العسكرية لاستنفار مروحيات وقوات راجلة لملاحقة المتسللين، مما يستهلك موارد ثمينة ويؤدي إلى إحباط كبير في صفوف جنود الاحتياط الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مواطنيهم بدلاً من تأمين الحدود.
وحذر المصدر الأمني من أن استمرار هذه الظاهرة قد يؤدي إلى كارثة استراتيجية، خاصة في ظل انتشار السلاح في الجانب السوري، حيث قد يُفسر التسلل كعمل عدائي يستوجب الرد، مما قد يجر المنطقة إلى تصعيد غير محسوب. كما أشار إلى أن المتسللين يقاومون التوقيف جسدياً، وسط انتقادات لعجز منظومة إنفاذ القانون عن فرض عقوبات رادعة تمنع تكرار هذه الاختراقات التي تهدد أمن المنطقة.





