أكد المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي أن جيش الاحتلال فقد زمام السيطرة على المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية باتت تعمل كجهة تأمين وحماية لأنشطتهم بدلاً من فرض القانون. وأوضح بن يشاي أن المستوطنين يفرضون واقعاً ميدانياً جديداً عبر اقتحام مناطق (A) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية دون تنسيق، في مخالفة صريحة للقوانين العسكرية.
واستشهد الكاتب بحادثة قرية تل جنوب نابلس، مؤكداً أن التحقيقات أثبتت غياب التخطيط المسبق من الجانب الفلسطيني، بينما كشف الحادث عن عجز أجهزة الأمن، بما فيها الشاباك والشرطة، عن كبح جماح المستوطنين. وأشار إلى أن الجيش يكتفي بتخصيص موارد لحماية البؤر الاستيطانية غير القانونية، بدلاً من إزالتها، مما يكرس هؤلاء المستوطنين كقوة صاحبة سيادة فعلية على الأرض.
وانتقد بن يشاي تسييس العمل العسكري، معتبراً أن العمليات في مخيمات مثل بلاطة لا تحقق مكاسب أمنية حقيقية، بل تخدم أجندات سياسية لبعض الوزراء. وختم محذراً من أن هذا العجز في فرض القانون، إلى جانب توجيه المستوطنين انتقادات لقادة الجيش، يضع أمن الكيان في مواجهة مخاطر وجودية ناتجة عن تغول المتطرفين على المؤسسة العسكرية.





