يفرض رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير، سياسة صمت إعلامي حول التداعيات الأمنية لأي مواجهة محتملة مع إيران، وذلك في ظل ضغوط سياسية تمنع إطلاع الجمهور على المخاطر الحقيقية. ورغم أن الجيش يركز حالياً على خطط إعادة الجاهزية لعام 2026، إلا أن النقاشات المغلقة تشير إلى سيناريوهات معقدة لم تكن ضمن الحسابات الاستراتيجية السابقة، خاصة مع استخلاص إيران لدروس من المواجهات الإقليمية الأخيرة.
وتشير التقديرات العسكرية إلى احتمالية الانجرار نحو حرب استنزاف طويلة الأمد، تتضمن إطلاق صليات صواريخ ثقيلة بوتيرة منخفضة، مما قد يؤدي إلى شلل في المرافق الحيوية مثل مطار بن غوريون وإصابات بشرية في الجبهة الداخلية. كما يبرز سيناريو الصليات المتزامنة من جبهات متعددة، بما في ذلك العراق واليمن ولبنان، كتحدٍّ استراتيجي يختبر قدرات سلاح الجو الإسرائيلي والدعم الأمريكي المتاح.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه حالة الهلع لدى المستوطنين نتيجة التقارير المتواترة عن التحركات العسكرية الأمريكية، يرى مراقبون أن غياب الشفافية من قبل المتحدث باسم الجيش يفاقم من مستويات الرعب. إن التعتيم الحالي يمنع وضع الأمور في نصابها الصحيح، مما يترك الجبهة الداخلية في حالة ترقب وقلق دائم في ظل غياب ردود موضوعية على التهديدات الوجودية المحتملة.





