أخطرت الإدارة الأمريكية الكونغرس بقرارها إغلاق خمس بعثات دبلوماسية تابعة لها في مناطق متفرقة من العالم، تشمل قنصليات ومكاتب فرعية في كل من الكاميرون، اليابان، إندونيسيا، كندا، وجزيرة غرينادا. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي وزارة الخارجية لتبسيط العمليات الإدارية وتقليص النفقات، حيث من المتوقع أن يوفر هذا الإجراء نحو 4.4 ملايين دولار سنوياً.
وتتميز البعثات المستهدفة بالإغلاق بكونها ذات طاقم عمل محدود للغاية، إذ لا يتجاوز عدد الموظفين في بعضها موظفاً أمريكياً واحداً وخمسة موظفين محليين. وتأتي هذه التوجهات بالتزامن مع إعلان الوزارة سابقاً عن خطط لإغلاق القنصلية الأمريكية في بيشاور بباكستان بشكل دائم.
وفي المقابل، تواصل الإدارة الأمريكية استثمار ملايين الدولارات لإعادة فتح سفاراتها في دمشق وطرابلس وكراكاس، مما يعكس تحولاً في أولويات السياسة الخارجية الأمريكية. وتهدف واشنطن من هذه التحركات إلى إعادة هيكلة حضورها الدبلوماسي العالمي، مع التركيز بشكل أكبر على تعزيز وجودها في مناطق استراتيجية محددة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تسعى لترسيخ نفوذها الدبلوماسي بعد سنوات من الغياب.





