تتزايد التقديرات داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية حول استحالة ترجمة "اتفاق الإطار" الموقع في واشنطن إلى واقع ملموس على الأرض. ويرى المقدم في احتياط جيش الاحتلال، ستيف بلحاسن، أن الرهان على الجيش اللبناني لتفكيك ترسانة حزب الله العسكرية هو رهان غير واقعي، نظراً لضعف المؤسسة العسكرية اللبنانية وتداخل ولاءات بعض أفرادها مع الحزب.
ويشير المحللون إلى أن مطالبة الجيش اللبناني بمواجهة حزب الله، الذي يمتلك ثقلاً سياسياً برلمانياً وقاعدة شعبية واسعة وقدرات عسكرية مستقلة، قد تدفع البلاد نحو حرب أهلية. وقد أكدت قيادات الحزب، بما في ذلك الشيخ نعيم قاسم والنائب حسن فضل الله، رفضهم القاطع لأي مساس بسلاح المقاومة، واصفين الاتفاقات السياسية بأنها لا تتجاوز كونها حبراً على ورق.
وفي سياق البحث عن بدائل، تطرقت بعض الأوساط إلى مقترحات تتعلق بالدور السوري، إلا أن الخبراء يحذرون من أن إقحام دمشق في هذا الملف يعد مقامرة خطيرة. فالجيش السوري لا يزال في مرحلة إعادة البناء ويواجه انقسامات داخلية، كما أن أي تدخل عسكري سوري في لبنان قد يمنح حزب الله وإيران ذريعة لتعزيز نفوذهما تحت شعارات طائفية، مما يجعل من هذه الفكرة مشروعاً قد ينفجر في وجه جميع الأطراف المعنية.





