تتزايد حالة التخبط داخل أروقة القرار في إسرائيل، حيث أثارت تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول امتلاك إيران سلاحاً نووياً موجة من الانتقادات الحادة من خصومه السياسيين وقادة أمنيين سابقين. فقد وصف رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت هذه الادعاءات بأنها «أكاذيب» تهدف إلى تضليل الجمهور الإسرائيلي وإعادة هندسة التاريخ لأغراض انتخابية، مؤكدين أن التقديرات الاستخباراتية العالمية لا تدعم مزاعم نتنياهو.
وفي سياق متصل، يرى خبراء أمنيون إسرائيليون أن المفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران حول حرية الملاحة في مضيق هرمز تعكس تراجعاً في الموقع الاستراتيجي لإسرائيل بعد الحرب. ويشير مراقبون إلى أن نتنياهو يحاول تبرير فشله في تحقيق «النصر المطلق» الذي وعد به ضد إيران وحلفائها عبر اختلاق تهديدات وجودية، في محاولة يائسة لاستعادة شعبيته قبل الانتخابات المقبلة.
هذا التوتر الداخلي يتزامن مع انعدام ثقة متزايد بين تل أبيب وإدارة ترامب، خاصة بعد تقارير عن تخطيط إسرائيلي لاغتيال مسؤولين إيرانيين مشاركين في المفاوضات. ومع استمرار تعقيدات الجبهة الشمالية مع لبنان، يجد نتنياهو نفسه محاصراً بين وعوده الانتخابية وبين واقع ميداني يزداد تعقيداً، وسط قناعة متزايدة لدى النخب الأمنية بأن القيادة الإيرانية الحالية أصبحت أكثر تطرفاً وأقل قابلية للتنبؤ بعد اغتيال خامنئي.




