بعد مرور 1000 يوم على أحداث السابع من أكتوبر، يرى المحلل السياسي في صحيفة "معاريف"، بن كسبيت، أن "إسرائيل" تعيش حالة من التخبط الاستراتيجي، حيث لم تُشكل حتى الآن لجنة تحقيق رسمية في الكارثة التي حلت بالبلاد. ويؤكد كسبيت أن بنيامين نتنياهو نجح في تحقيق "نصره المطلق" الوحيد، وهو ضمان بقائه في منصبه وتأجيل الانتخابات إلى موعدها المقرر في أكتوبر 2026، معتبراً أن هذا البقاء السياسي جاء على حساب مصلحة الدولة وأمنها.
وفي الوقت الذي أشاد فيه كسبيت بالأداء الميداني للجيش والموساد والشاباك في تقليص قدرات حماس وحزب الله وإيران، فإنه يشدد على أن هذه الإنجازات مؤقتة ولا تعالج التهديدات طويلة الأمد. ويشير إلى أن نتنياهو استغل الحرب كأداة للبقاء السياسي، متجاهلاً استحالة تحقيق أهداف مثل القضاء التام على حماس أو نزع سلاح حزب الله، مما أدى إلى استنزاف الدولة.
ويخلص التحليل إلى أن "إسرائيل" تواجه اليوم تراجعاً استراتيجياً، حيث فشلت في اقتلاع التهديدات المحيطة بها، بل ساهمت السياسات الحالية في تعزيز نفوذ إيران إقليمياً وتشكيل محاور إقليمية جديدة على حساب المصالح الإسرائيلية. ويختتم كسبيت بأن أخطر ما واجهته "إسرائيل" في عهد نتنياهو هو خسارة الحليف الأمريكي، وفقدان "ورقة الحسم" التي كانت تميز قوتها في المعارك السابقة.





