يرى المحلل السياسي ران إدليست أن بنيامين نتنياهو يعاني من إدمان حاد على القوة، وهو ما يدفعه لتبني سياسات تدميرية تهدد كيان الدولة الإسرائيلية. وبحسب التحليل، فإن نتنياهو يسعى من خلال الحروب الإقليمية إلى تحقيق هدف تاريخي يتمثل في تكريس هيمنة إسرائيل في الشرق الأوسط، متجاهلاً الواقع الميداني الذي يشير إلى تآكل أمني واقتصادي واجتماعي متسارع.
ويشير إدليست إلى أن الإدارة الأميركية باتت تنظر إلى سلوك نتنياهو كعامل تهديد، خاصة بعد التوترات الأخيرة مع دونالد ترامب وجي دي فانس. وفي حين يروج نتنياهو لفكرة الانفكاك عن الأميركيين والاعتماد على الذات، يرى الكاتب أن هذا التوجه نابع من حالة هستيرية تهدف إلى حماية ائتلافه الحكومي وتجنب المحاكمات، وليس لحماية أمن البلاد.
كما يؤكد التحليل أن التهديد النووي الإيراني استُخدم كأداة لتخويف الجمهور، بينما كان الهدف الحقيقي هو صراع النفوذ الإقليمي. ورغم الضربات التي وجهتها إسرائيل، يرى الكاتب أن إيران لا تزال القوة الإقليمية الأقوى، وأن نتنياهو يواصل ترديد شعارات النصر الوهمية بينما تتلقى إسرائيل الهزائم على مختلف الجبهات. ويخلص إدليست إلى ضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية للبحث في حروب الوهم التي قادها نتنياهو، والتي أدت إلى عزلة إسرائيل بدلاً من تعزيز مكانتها.





