أفادت تقارير عسكرية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أجرى تعديلات جوهرية على تعليمات إطلاق النار في الأيام الأخيرة، حيث باتت تقتصر على إزالة التهديدات المباشرة فقط. هذا التغيير أدى إلى تراجع ملحوظ في قدرة القوات على صد هجمات حزب الله أو الرد عليها بفعالية، مما جعل الجنود في الخطوط الأمامية عرضة للاستهداف المستمر بالمسيرات والصواريخ المضادة للدروع وقذائف المدفعية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى حالة من الارتباك داخل صفوف القوات المتوغلة في عمق لبنان، حيث توقف التقدم العسكري بشكل شبه كامل. ونتيجة لهذه القيود، اضطر الجنود إلى التحصن داخل المباني وحفر الخنادق لتقليص فرص الإصابة، إلا أن مقاتلي حزب الله ينجحون في تحديد مواقعهم واستهدافهم بشكل متواصل، مما دفع مصادر عسكرية لوصف وضع القوات بأنها أصبحت مكشوفة تماماً كالأهداف السهلة.
وتعكس هذه التطورات حالة من التخبط على المستويين العسكري والسياسي، حيث يعجز القادة الميدانيون عن فهم طبيعة المهمة الموكلة إليهم في ظل غياب رؤية واضحة للمرحلة المقبلة. وتتزامن هذه الأوضاع مع حالة من عدم اليقين السياسي التي تسيطر على المشهد، مما يترك المقاتلين في حالة من الإحباط وانعدام الثقة في جدوى التحركات الميدانية الحالية.





