أقر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة إسرائيل هيوم، يوآف ليمور، بوجود حالة من الإحباط العميق داخل الجيش الإسرائيلي تجاه مسار المواجهة مع حزب الله في جنوب لبنان. وأشار ليمور إلى أن ما خططت له تل أبيب ككمين استراتيجي للحزب، تحول إلى مأزق للجيش الإسرائيلي، حيث يعترف ضباط كبار بأن الوضع الميداني الحالي بات أكثر سوءاً مما كان عليه قبل اندلاع الحرب، مع تمتع الحزب بحرية حركة أكبر في ظل القيود المفروضة على القوات الإسرائيلية.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن التطورات الحالية تعيد إلى الأذهان مشاهد الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000، مع تزايد المخاوف من الانزلاق نحو سنوات طويلة من الاستنزاف. ويبرز تهديد الطائرات المسيرة الموجهة بالألياف الضوئية كعامل حاسم تسبب في وقوع قتلى وجرحى في صفوف الاحتلال، وسط عجز عن إيجاد حلول تقنية فعالة، مما اضطر الجيش للجوء إلى وسائل دفاعية تقليدية.
وفي ظل الجمود الفكري والإخفاقات التكتيكية، يرى ليمور أن الرهان الإسرائيلي على القوة لم ينجح في حسم المعركة. كما أن استمرار الهجمات وتكرار صفارات الإنذار يفاقم من أزمات المستوطنين في الشمال، مما يعكس فجوة كبيرة بين أداء الجيش التقليدي الثقيل ومرونة حزب الله في إدارة المواجهة الميدانية، في وقت تظل فيه الأهداف السياسية المعلنة بعيدة عن التحقق على أرض الواقع.





