تتزايد حالة الغضب في أوساط المستوطنين شمال فلسطين المحتلة، إثر التهديد المستمر الذي تفرضه المسيّرات التي باتت تصل إلى المنطقة بشكل متكرر خلال الأسبوعين الأخيرين. وأكد إيتان دافيدي، رئيس مجلس مستوطنة مرغليوت، أن هذا الواقع الأمني بات لا يطاق، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يقف عاجزاً أمام هذا التهديد، مكتفياً بطرح حلول وصفها بـ "المخزية"، مثل تحصين الحافلات وتقسيم الأطفال إلى مجموعات معزولة.
وانتقد دافيدي في تصريحات إعلامية أداء الحكومة الإسرائيلية، واصفاً إياها بالضعيفة والفاشلة. وأوضح أن الحكومة أوقفت العمليات العسكرية في لبنان في منتصف الطريق دون تحقيق أي من الأهداف المعلنة، وعلى رأسها إعادة الأمن للمستوطنين أو القضاء على قدرات حزب الله. وأشار إلى أن المستوطنين باتوا يعيشون كأهداف مكشوفة، غير قادرين على ممارسة حياتهم اليومية أو الخروج إلى الحدائق العامة.
وشدد دافيدي على رفض المستوطنين لأي قرارات تُفرض عليهم دون تشاور مسبق، مؤكداً أنهم لن يقبلوا بالعودة إلى سياسات الماضي القائمة على الجدران والتحصينات. وهدد بأن المستوطنين سيطالبون بالإخلاء الجماعي إذا استمرت الحكومة في إظهار الضعف، مشدداً على أن استعادة الصمود في الشمال تتطلب أولاً قيادة قوية قادرة على إنجاز المهام العسكرية في لبنان، بدلاً من ترك السكان في حالة من الخوف الدائم.





