أكد اللواء احتياط إسرائيل زيف، القائد السابق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال، أن الساحة اللبنانية تفرض تحديات استثنائية تختلف جوهرياً عن قطاع غزة. وأشار زيف إلى أن التضاريس الجبلية والوديان الكثيفة تعيق حركة القوات، مؤكداً أن البنية التحتية لحزب الله لا تزال فاعلة رغم الضربات السابقة.
وأوضح زيف أن حزب الله انتقل من نمط الجيش شبه النظامي إلى تكتيكات حرب العصابات، معتمداً على خلايا صغيرة وخبرة ميدانية واسعة في القرى الجنوبية. هذا التحول يجعل من المواجهة المباشرة أمراً محفوفاً بالمخاطر، حيث يركز التنظيم على الكمائن والضربات الخاطفة التي تستغل عمق التوغل الإسرائيلي.
وفي سياق تقييمه للموقف، شدد الضابط السابق على ضرورة تغيير الأسلوب الميداني، معتبراً أن مجرد الوصول إلى نهر الليطاني لا يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية. واقترح زيف تحويل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني إلى منطقة عسكرية مغلقة مع فرض سيطرة جوية مطلقة، بالتوازي مع الضغط لنشر الجيش اللبناني شمال النهر.
وختم زيف تحليله بالتأكيد على أهمية المسار السياسي، محذراً من أن غياب الحلول السياسية قد يجر الجيش إلى احتلال واسع النطاق، وهو ما يتطلب ممارسة ضغوط إضافية لتفكيك قدرات الحزب مع الحفاظ على توازن دقيق في إدارة العمليات العسكرية.





