انتقد القائد السابق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال، إسرائيل زيف، النهج الذي تتبعه الحكومة الحالية، مؤكداً أنها تخلت عن العقيدة الأمنية التقليدية التي قامت عليها إسرائيل، والتي كانت تعتمد على الحروب القصيرة والحاسمة. وأشار زيف إلى أن إسرائيل تخوض حالياً حرب استنزاف متعددة الجبهات دخلت عامها الثالث، مع توقعات بدخول السنة الرابعة في حال توسيع العمليات في لبنان.
وأوضح زيف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجر البلاد نحو أوهام "النصر الكامل" لأسباب سياسية، متجاهلاً استنزاف الاقتصاد والمنعة الاجتماعية. وأضاف أن العبء على قوات الاحتياط أصبح لا يُحتمل، حيث تنهار الأعمال والدراسة والحياة الأسرية، في ظل غياب أي أفق سياسي أو استراتيجية للخروج من هذه الدوامة، مما يجعل تحقيق حسم عسكري أمراً مستحيلاً.
كما حذر زيف من العزلة الدولية المتزايدة لإسرائيل، مشيراً إلى أن الدول الإقليمية بدأت تنظر إليها كعبء بدلاً من كونها حليفاً. واختتم بالتأكيد على أن الكابينت الحالي، الذي وصفه بالأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل، يفتقر إلى الرؤية الاستراتيجية، معرباً عن أمله في أن تفرض الإدارة الأمريكية الجديدة مساراً سياسياً ينهي هذه الحروب المتتالية.





