كشف تقرير صادر عن مراقب الدولة، متنياهو إنغلمن، عن وجود إخفاقات هيكلية وتنظيمية واسعة شابت عمليات إخلاء المستوطنين في الجنوب والشمال عقب أحداث 7 أكتوبر. وأكد التقرير أن العملية اتسمت بـ "فوضى تامة"، حيث غابت الخطط المحدثة والتدريبات المسبقة، مما أدى إلى تعريض حياة نحو 210 آلاف مستوطن للخطر خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب.
وأظهر فحص ميداني في مستوطنات مثل "ناحل عوز" و"كفار عزة" غياب التنسيق مع الجيش، حيث استغرقت عمليات الإخلاء فترات زمنية طويلة وصلت إلى 36 ساعة في بعض الحالات، مع استخدام طرق غير مؤمنة. كما انتقد التقرير غياب الصلاحيات الواضحة لسلطة الطوارئ الوطنية، مشيراً إلى أن الجبهة الداخلية تفتقر إلى تشريع قانوني ينظم عملها، وهو ما تكرر منذ عام 2006 دون معالجة جذرية.
وطالت الانتقادات بنيامين نتنياهو والحكومات المتعاقبة لعدم استكمال التنظيم الوطني المطلوب للجبهة الداخلية. كما كشف التقرير عن فجوات معلوماتية وتقنية حادة، حيث فشلت الحكومة في إدارة بيانات النازحين، ولم تنجح وزارة التربية في دمج آلاف الطلاب في أطر تعليمية، مع وجود تضارب كبير في قواعد البيانات الحكومية. وخلص التقرير إلى أن الفشل في الإخلاء والاستيعاب يعكس خللاً منظومياً مزمناً يتطلب معالجة فورية في ظل التهديدات الأمنية المستمرة.





