شهدت صفوف جيش الاحتلال حالة من التململ والاحتجاج الواسع بين جنود الاحتياط، عقب صدور توجيهات من شعبة العمليات تقضي بتقليص إجازاتهم بأثر رجعي. وشملت الإجراءات الجديدة إلغاء أيام التأقلم والترتيب للشؤون الشخصية، وهي فترات يعتبرها الجنود ضرورية للانتقال التدريجي من الخدمة العسكرية المكثفة إلى الحياة المدنية والتعافي النفسي.
وفي خطوة تصعيدية، أطلق مئات الجنود عريضة احتجاجية جمعت أكثر من 600 توقيع، شملت عناصر من وحدات قتالية بارزة مثل لواء ألكسندروني وتشكيلات المدرعات والجولان. وأكد الموقعون أن تغيير شروط أوامر الاستدعاء بعد بدء تنفيذها يعد إخلالاً بالثقة، محذرين من أنهم سيتوجهون إلى المحكمة العليا في حال لم يتم التراجع عن هذا القرار الذي وصفوه بالمجحف.
وعبّر الجنود عن استيائهم من هذا النهج، معتبرين أن المساس بحقوق من يخدمون بشكل متواصل منذ 7 أكتوبر 2023 يكسر معنويات المقاتلين. وأشار المحتجون إلى أن هذه الأيام ليست مجرد امتيازات، بل حاجة ملحة للتعامل مع الأعباء العملياتية الثقيلة، محذرين من أن سياسة الانتقاص من الحقوق ستؤدي إلى تآكل دافعية المقاتلين الذين يشكلون نسبة ضئيلة من المجتمع ويتحملون العبء الأكبر.





