كشف الكاتب ران أدليست في مقال نشرته صحيفة معاريف عن مؤشرات مقلقة تتعلق بالتركيبة السكانية في كيان الاحتلال، مشيراً إلى أن نحو 400 ألف إسرائيلي غادروا البلاد منذ بدء الحرب الحالية. وتستند هذه البيانات إلى تقارير دائرة الإحصاء المركزية التي رصدت هجرة واسعة للكفاءات، حيث يعيش 55 ألفاً من حملة الشهادات العليا، من البكالوريوس حتى الدكتوراه، خارج البلاد، وهو ما وصفه الكاتب بهجرة الأدمغة التي تفاقمت نتيجة سياسات الحكومة تجاه المؤسسات الأكاديمية والبحثية.
وأوضح أدليست أن الاحتلال يواجه فجوة ديموغرافية متسارعة، في وقت تحتاج فيه المنظومات المدنية والعسكرية إلى قوة بشرية لتعويض التراجع في وتيرة التنمية. وانتقد الكاتب توجهات الحكومة الحالية التي تسعى لاستقطاب مهاجرين جدد ليس بدافع التنمية، بل لخدمة أجندات انتخابية، مستحضرة نماذج تاريخية قديمة في التعامل مع ملف الهجرة.
وفي سياق متصل، أشار الكاتب إلى محاولات استقدام جاليات مثل أبناء مناشيه ودمجهم عبر مسارات التهويد وسلة الاستيعاب، بهدف تحويلهم إلى كتلة تصويتية في الانتخابات المقبلة. ويرى أدليست أن هذه السياسات تعكس محاولة يائسة لترميم البنية الانتخابية للحكومة، في ظل واقع اجتماعي يعاني من العنصرية وتحديات الاندماج، مما يضع مستقبل الكيان أمام تساؤلات وجودية صعبة.





