كشف تقرير للمراسل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت عن تزايد حالة الارتباك لدى جيش الاحتلال في قطاع غزة، بسبب الاعتماد المتكرر على عمال مدنيين في تنفيذ أعمال إنشائية وتحصينات عسكرية داخل مناطق حساسة. وأشار التقرير إلى أن هؤلاء العمال، الذين يتحركون بملابس مدنية ويطلعون على معطيات عملياتية، باتوا يشكلون ثغرة أمنية تثير قلق الضباط الميدانيين، خاصة مع وجود صلات قرابة لبعضهم داخل القطاع.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن حركة حماس تستغل حالة الهدوء الميداني لجمع المعلومات، حيث يختبر فلسطينيون يقتربون من الخط الأصفر يقظة القوات وسرعة استجابتها، مما يسهل على الحركة رصد مسارات التسلل وتحليل أداء الجنود. وأكد ضباط في فرقة غزة أن الاعتماد على هؤلاء العمال يفاقم مخاطر التعاون الأمني، ويؤدي إلى حالات تشخيص خاطئة قد تنتهي بإطلاق نار متبادل أو حوادث أمنية داخل المواقع العسكرية.
وفي ظل استمرار محاولات التسلل التي تهدف أحياناً للاستيلاء على وسائل قتالية، يرى القادة الميدانيون أن الوضع الراهن يمثل تحدياً أمنياً معقداً يصعب السيطرة عليه. ورغم محاولات تقييد حركة العمال داخل المواقع، إلا أن المخاوف من استغلال هذه الظاهرة لجمع بيانات حساسة لا تزال قائمة، مما يضع جيش الاحتلال أمام معضلة الموازنة بين الحاجة لتقليص القوى البشرية العسكرية وبين المخاطر الأمنية المتزايدة.





