شهد الكيان الصهيوني خلال عام 2024 تحولاً لافتاً في حركة الكوادر العلمية، حيث سجلت دائرة الإحصاء المركزية ميزان هجرة سلبياً للأكاديميين، متجاوزاً عدد العائدين من الخارج أعداد المغادرين. وتظهر البيانات أن نسبة حاملي الدكتوراه المقيمين خارج البلاد ارتفعت إلى 11.7%، مما يعكس نزيفاً مستمراً في الطاقات التي استثمر فيها الكيان لسنوات.
وتشير الأرقام إلى تغلغل الظاهرة في تخصصات دقيقة؛ إذ يعيش أكثر من ربع حاملي الدكتوراه في الرياضيات خارج البلاد، بالإضافة إلى نسب مرتفعة في علوم الحاسوب، الفيزياء، وعلم الوراثة. كما سجلت مؤسسات أكاديمية كبرى مثل معهد وايزمان والتخنيون نسباً مقلقة من خريجيها الذين اختاروا الاستقرار في الخارج، وهو اتجاه تصاعدي بدأ منذ عام 2023.
وتعزو التقارير هذا التراجع إلى تقاطع عدة عوامل، أبرزها تداعيات الحرب والانقلاب القضائي، فضلاً عن السياسات الحكومية التي تشن هجوماً على المؤسسات البحثية وتقوم بتقليص ميزانيات التعليم العالي لصالح قطاعات أخرى. كما تبرز المقاطعة الأكاديمية الدولية كعامل ضاغط، مما أدى إلى تراجع المنح البحثية الخارجية، ودفع الباحثين للبحث عن بيئات علمية أكثر استقراراً بعيداً عن الكيان.





