وصف اللواء احتياط في جيش الاحتلال، إسرائيل زيف، الوضع السياسي الحالي الذي تعيشه إسرائيل بأنه يمثل الهزيمة السياسية الأكبر في تاريخها. وأشار زيف إلى أن سلسلة من التطورات الإقليمية، بدءاً من التحركات الدبلوماسية العربية في واشنطن وصولاً إلى تبني مجلس الأمن مساراً لإقامة دولة فلسطينية، قد أدت إلى تغيير جوهري وغير مسبوق في موازين القوى بالشرق الأوسط، مما دفع إسرائيل إلى خارج المشهد الإقليمي.
وأوضح زيف أن الولايات المتحدة بدأت بتنفيذ أجندة جديدة تخدم مصالحها الاقتصادية، حيث تعاملت مع دول مثل السعودية وتركيا كشركاء استراتيجيين، معززة قدراتهم العسكرية بأسلحة متطورة دون اشتراط تطبيع العلاقات مع إسرائيل. واعتبر أن هذا التحول يمثل انقلاباً استراتيجياً، خاصة مع تراجع مكانة إسرائيل لدى الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة.
كما انتقد زيف بشدة أداء رئيس الحكومة، معتبراً أن سياساته القائمة على جنون العظمة والاستخفاف بالعالم العربي قد حولته إلى شخصية غير مرغوب فيها إقليمياً. وأكد أن انهيار نظرية نتنياهو السياسية، التي استمرت 15 عاماً، أدى إلى دفن أوهام ضم الضفة الغربية، مشدداً على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على أسباب هذا الفشل الوطني الذي كلف إسرائيل خسائر استراتيجية فادحة.





