تشهد أروقة الحكومة الإسرائيلية تصعيداً حاداً في الخلافات بين وزارة المالية والمؤسسة الأمنية، حيث وصلت السجالات إلى مستويات غير مسبوقة. واتهم مدير عام وزارة المالية، إيلان روم، المؤسسة الأمنية بهدر موارد الدولة في استخدام أيام الاحتياط، مشيراً إلى وجود شبهات جنائية في هذا الملف. في المقابل، رد مدير عام وزارة الحرب، أمير برعام، باتهام المالية بتعطيل صفقات حيوية تشمل شراء ذخائر وقطع غيار ومعدات عسكرية، بالإضافة إلى تأخير تحصين الحدود.
ويتمحور النزاع حول فجوة مالية ضخمة تصل إلى 50 مليار شيكل في ميزانية عام 2026. وقد اتخذ المحاسب العام في وزارة المالية، ياهلي روتنبرغ، خطوة تصعيدية بوقف جميع مدفوعات المؤسسة الأمنية حتى نهاية عام 2025 وتجميد التعاقدات الجديدة لعام 2026، مما أدى عملياً إلى شلل في ميزانية الأمن. وتدعي المؤسسة الأمنية أن هذه الفجوة ناتجة عن تأخر وصول التمويل الأمريكي وتأخر إقرار ميزانيات إضافية في الكنيست.
هذا التجميد المالي يهدد الصناعات العسكرية الكبرى مثل "إلبيت" و"رفائيل" و"الصناعة الجوية"، حيث لن تتلقى هذه الشركات مستحقاتها المالية حتى يُحسم الخلاف. وبينما تصر وزارة المالية على رفض الأرقام التي تطالب بها المؤسسة الأمنية، يترقب الطرفان قرار رئيس الحكومة في الأسابيع المقبلة لفض هذا النزاع الذي يلقي بظلاله على جاهزية الجيش والالتزامات المالية للدولة.





