أظهرت بيانات محدثة صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية في كيان الاحتلال، أن الاقتصاد الإسرائيلي شهد انكماشاً أعمق مما كان متوقعاً خلال الربع الثاني من العام الجاري. وتشير التقديرات الجديدة إلى تراجع الناتج المحلي بنسبة 4% خلال الفترة الممتدة من أبريل حتى يونيو، مقارنة بالربع السابق، متجاوزة التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى انكماش بنسبة 3.5%. ويعد هذا التراجع هو الأكبر منذ اندلاع الحرب في أكتوبر قبل عامين.
كما سجل الناتج المحلي للفرد انخفاضاً ملحوظاً وصل إلى 4.9%، مما يعكس تدهوراً في المؤشرات الاقتصادية العامة. وقد تأثر هذا الأداء بعدة عوامل، أبرزها تراجع الناتج التجاري بنسبة 6.9%، وانخفاض الإنفاق على الاستهلاك الخاص بنسبة 4.4%، بالإضافة إلى هبوط الاستثمارات في الأصول الثابتة بنسبة 12.7%، وتراجع الصادرات بنسبة 2.9% مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 3.8%.
وتعزو التقارير هذا التدهور الاقتصادي بشكل رئيسي إلى تبعات الحرب مع إيران، التي تسببت في شلل شبه تام للنشاط الاقتصادي لمدة أسبوعين. وتثير هذه المعطيات مخاوف جدية بشأن تفاقم العجز المالي، خاصة مع ثبات النفقات الحكومية، مما يهدد مصداقية الموازنة العامة في الأسواق الدولية، ويطرح تساؤلات حول قدرة الاقتصاد على التعافي في الفصول المقبلة.





