كشفت إفادة رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، أمام المحكمة العليا عن صورة مقلقة لتعامل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع المؤسسة الأمنية. وبحسب المحلل العسكري عاموس هرئيل، يسعى نتنياهو إلى تحويل أجهزة الاستخبارات إلى ما يشبه الشرطة السرية التي تخدم أهدافه الشخصية، بما في ذلك مراقبة حركات الاحتجاج ومطالبة قادة الأجهزة بالولاء المطلق له بدلاً من الدولة، حتى في حالات الأزمات الدستورية.
وتضمنت الإفادة تفاصيل حول ضغوط مارسها نتنياهو، منها مطالبته بار بالتوقيع على وثيقة تمنحه إعفاءً أمنياً من حضور جلسات محاكمته الجنائية خلال الحرب، بالإضافة إلى محاولات إصدار تعليمات مباشرة لمراقبة شخصيات قيادية وممولين للاحتجاجات. كما أشار بار إلى أن نتنياهو سعى لاستبعاد الشاباك من مفاوضات الأسرى، مدفوعاً بخلافات شخصية ومخاوف سياسية من إنهاء الحرب.
وفيما يخص إخفاقات 7 أكتوبر، فند بار ادعاءات نتنياهو بأن معلومات استخباراتية حُجبت عنه عمداً، مؤكداً أن الشاباك أبلغ السكرتارية العسكرية بالتحذيرات قبل وقوع الهجوم. وتعيش أروقة الشاباك حالياً حالة من التوتر الشديد نتيجة المقاطعة التي يفرضها مكتب رئيس الحكومة على بار وكبار مسؤولي الجهاز، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التعيينات الأمنية في ظل بحث نتنياهو عن ولاءات شخصية تتجاوز المعايير المهنية والوطنية.




