أكد المحلل العسكري في صحيفة هآرتس، عاموس هرئل، أن التهديدات المتكررة التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات واسعة ضد إيران، بما في ذلك استهداف قطاع الطاقة، باتت تفتقر إلى الصدقية. وأشار هرئل إلى أن هذه التهديدات تكررت نحو سبع مرات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مما أدى إلى استنزاف الموارد المالية والعصبية لدول المنطقة التي تضطر للاستنفار العسكري في كل مرة، قبل أن يتراجع ترامب عن قراره عبر تغريدات مفاجئة.
ويرى هرئل أن ترامب يمارس مناورات تضليلية تهدف لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات، إلا أن هذا الأسلوب كشف عن تردده الكبير في الانخراط في حرب فعلية. وقد أدركت الأطراف الإقليمية، بما فيها السعودية ودول الخليج، هذا التردد، مما دفعها للبحث عن تسويات بديلة خشية تعرض منشآتها النفطية للاستهداف الإيراني رداً على أي تصعيد أمريكي.
في المقابل، يزداد النظام الإيراني ثقة بقدرته على تحمل الضغوط، معتبراً أن فشل محاولات إسقاطه يعزز موقفه. ويحذر هرئل من أن استمرار سياسة "الذئب" قد يؤدي في نهاية المطاف إلى صدام غير مقصود، خاصة مع تراجع تأثير الموقف الإسرائيلي في دوائر صنع القرار بواشنطن، حيث باتت قرارات ترامب تتخذ بمرونة أكبر بعيداً عن التنسيق الوثيق مع نتنياهو.





