تواجه الإدارة الأمريكية رفضاً من قبل المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية لمقترحها الخاص ببدء مشروع إعادة إعمار رفح، والذي يتضمن نقل مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى المدينة بعد إخضاعهم لتدقيق أمني. وتهدف الخطة الأمريكية إلى نقل مسؤولية الإدارة إلى قيادة أمريكية في كريات غات، بزعم تعزيز الاستقرار في المنطقة.
من جانبها، ترى قيادة المنطقة الجنوبية في إسرائيل أن الظروف الميدانية لا تسمح بهذه الخطوة، مؤكدة أن رفح لم تخضع لعملية تطهير كاملة من المسلحين، وأن شبكة الأنفاق لا تزال قائمة. وتخشى الأوساط العسكرية الإسرائيلية أن تؤدي عودة المدنيين إلى توفير غطاء لإعادة بناء الجناح العسكري لحركة حماس، وتسهيل عمليات تهريب الأسلحة عبر الأنفاق أو الطائرات المسيرة من الحدود المصرية.
وفي سياق متصل، تتبنى جهات سياسية وأمنية إسرائيلية موقفاً متشدداً يربط أي تقدم في المفاوضات بملفات جوهرية، أبرزها استعادة جثامين الأسرى الثلاثة، وتفكيك القدرات العسكرية في قطاع غزة، بالإضافة إلى البحث عن بديل لإدارة الحكم بعيداً عن السلطة الفلسطينية، مما يعقد المساعي الأمريكية الرامية لفرض واقع جديد في رفح.





