شهدت المنطقة الحدودية شمال قطاع غزة مساء الأربعاء عملية تسلل نفذتها مجموعات من المستوطنين، ضمت عائلات وشباناً، حيث نجحوا في الوصول إلى أنقاض مستوطنة نيسانيت التي أُخليت قبل 20 عاماً. وقام المتسللون بنصب خيام وزراعة أشجار في الموقع، معتبرين خطوتهم دعوة علنية لإعادة الاستيطان اليهودي في القطاع، ومطالبين الحكومة الإسرائيلية بتبني هذا التوجه كاستراتيجية أمنية.
ووثق المشاركون في العملية تواجدهم داخل ما يعرف بـالخط الأصفر، مؤكدين في بيان لهم أنهم يسعون لفرض أمر واقع على الأرض. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الأصوات اليمينية التي تطالب بالسيطرة على مناطق داخل القطاع، مستغلين التواجد العسكري الإسرائيلي في تلك النقطة.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أنه رصد المجموعة وقام بإعادة معظم المشاركين إلى داخل الأراضي المحتلة، مشدداً على أن دخول هذه المناطق القتالية يشكل خطراً أمنياً ويعيق العمليات العسكرية. كما أحال الجيش القضية إلى الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسللين.
وعلى الرغم من تأكيدات الجيش بإنهاء التسلل، زعم منظمو التحرك أن مجموعة منهم لا تزال متحصنة داخل الموقع، وتعتزم البقاء فيه بشكل دائم، في تحدٍ واضح للتعليمات العسكرية السائدة في المنطقة.





