كشف العميد احتياط أمير أفيفي، رئيس حركة الأمنيين، عن أزمة ديمغرافية حادة تعصف بمنطقة الجليل، مؤكداً أن الحرب الأخيرة فاقمت من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية هناك. وأشار أفيفي إلى أن تآكل التواجد السكاني في المناطق الممتدة من إصبع الجليل إلى سهل الحولة بات يهدد التواصل الاستيطاني، في ظل نزوح عشرات الآلاف وانهيار قطاع السياحة.
وانتقد أفيفي السياسات الحكومية التي تمنح الأولوية لمناطق المركز على حساب الشمال، مشدداً على أن غياب البنية التحتية والمواصلات الفعالة، بالإضافة إلى انعدام الحوافز الضريبية والسكنية، جعل من الجليل منطقة طاردة للسكان. وأوضح أن تكاليف المعيشة المرتفعة تضاهي مناطق المركز، مما يدفع الشباب والجنود المسرحين للبحث عن مستقبلهم خارج الشمال.
وأكد أفيفي أن الفشل في تنفيذ القرارات الحكومية الموعودة يعكس غياب الإرادة السياسية، مقارنة بالاستثمارات التي شهدها النقب. وحذر من أن وتيرة البناء في الوسط اليهودي بالجليل تتراجع بشكل مقلق مقابل نمو ديمغرافي في أوساط أخرى، داعياً إلى وضع هدف وطني ملزم بإضافة مليون يهودي إلى المنطقة خلال العقد القادم.
وختم أفيفي تحذيراته بالتأكيد على أن استمرار الإهمال الحكومي سيؤدي إلى خسارة استراتيجية للأراضي، مشدداً على ضرورة توجيه المهاجرين الجدد نحو الجليل وتطوير مدن جديدة لضمان عدم فقدان السيطرة على المنطقة دون مواجهة عسكرية.





