أكد يوآف ليمور، محلل الشؤون العسكرية في صحيفة إسرائيل هيوم، أن إسرائيل تعاني من فشل استراتيجي ذريع بعد مرور 925 يوماً على بدء العمليات العسكرية منذ 7 أكتوبر. وأوضح أن تل أبيب لم تنجح في حسم أي من جبهاتها المفتوحة، حيث لا تزال حماس تواصل إعادة تأهيل قدراتها، بينما نجا حزب الله من المعارك، وبقيت إيران في موقف قوي، مما يعكس عجزاً عن استثمار التفوق العملياتي للجيش في تحقيق نتائج سياسية ملموسة.
وأشار التحليل إلى أن إسرائيل باتت تفتقر إلى استقلالية القرار، متحولة إلى ما يشبه "المحمية الأميركية" التي تتلقى التعليمات من واشنطن. ولفت ليمور إلى أن وقف إطلاق النار المفروض على جبهات غزة ولبنان وإيران جاء بضغط أميركي مباشر، وهو ما اعتبره إهانة للردع الإسرائيلي، مشدداً على أن بنيامين نتنياهو فشل في اختبار القدرة على قول "لا" للإدارة الأميركية.
وفيما يخص الجبهة الشمالية، حذر المحلل من أن القيود المفروضة على العمليات العسكرية في لبنان، والاكتفاء بالأغراض الدفاعية، يفاقمان من أزمة الثقة لدى سكان الشمال، مما يسرع من حركة الهجرة المعاكسة ويهدد بانهيار المنطقة. وختم ليمور بالتأكيد على أن المخرج الوحيد يتطلب إصلاحاً داخلياً يبدأ بترتيب الأولويات الوطنية، في ظل واقع استراتيجي معقد يجد فيه الاحتلال نفسه معزولاً ومقيداً بالرؤية الأميركية.





