أفاد تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" بأن طائرات حزب الله المسيرة التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية باتت تشكل تهديداً استراتيجياً يربك الجيش الإسرائيلي. ونقل التقرير عن مسؤولين عسكريين وخبراء أن هذه المسيرات، التي تتراوح تكلفتها بين 300 و400 دولار، تمثل "منجماً من المعلومات" للحزب، وتتميز بكونها خفيفة الوزن وسهلة النقل، مما يجعلها سلاحاً مثالياً لحرب العصابات ونصب الكمائن.
وأشار الباحث في معهد الخدمات المتحدة الملكي، روبرت تولاست، إلى أن هذه المسيرات تتيح تصويراً عالي الجودة وتستطيع التحليق على علو منخفض جداً دون فقدان الإشارة، مما يسمح لها بمباغتة الخصم. ومن جهتها، حذرت ساريت زيهافي، رئيسة مركز "ألما" للدراسات، من أن اختراق عدد قليل منها للدفاعات الإسرائيلية يخلق أزمة حقيقية للقوات الموجودة على خطوط النار، مؤكدة أن عدم جهوزية إسرائيل لهذا السيناريو كان مفاجأة كبيرة.
وفي محاولة لاحتواء هذا التهديد، أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتشكيل فريق من الخبراء وتخصيص ميزانية مفتوحة للجيش لإيجاد حلول تقنية. ومع ذلك، شددت المجلة على غياب الحلول السهلة، حيث لا يزال الاحتلال يبحث عن استراتيجية فعالة لمواجهة هذا السلاح، وسط دعوات من أوساط بحثية لضرورة ممارسة ضغوط سياسية ومالية إضافية لمنع تعاظم قدرات الحزب العسكرية.





