يرى محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى لترسيخ واقع الحرب الدائمة في لبنان، متجاوزةً العقيدة الأمنية التي وضعها دافيد بن غوريون، والتي كانت تقوم على خوض حروب قصيرة تليها فترات استقرار. وبحسب أشكنازي، فإن الحكومة الحالية تروج لمفهوم وجود عسكري طويل الأمد، حيث تُجرى تحضيرات ميدانية، بقيادة نائب رئيس الأركان اللواء تامير يدعي، لإنشاء بنية تحتية عسكرية تضمن بقاء الجيش في جنوب لبنان لفترات ممتدة.
ويشير الكاتب إلى أن وزير الحرب يسرائيل كاتس حدد هدف إبعاد حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، زاعماً وجود نحو 2500 عنصر للحزب في تلك المنطقة. ومع ذلك، ينتقد أشكنازي غياب الأفق السياسي، مؤكداً أن الحكومة تكتفي بالعمليات العسكرية البطيئة دون استثمار الإنجازات الميدانية في مسارات دبلوماسية، مما يضع إسرائيل أمام سيناريو حروب متتالية لا تنتهي.
وفي سياق متصل، لفت أشكنازي إلى أن الضغوط الأميركية، وتحديداً طلب الرئيس دونالد ترامب، دفعت تل أبيب لتعديل خططها العسكرية والانتقال إلى عمليات محدودة النطاق. كما أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يضع أهدافاً جاهزة للتعامل مع إيران، مؤكداً أن المواجهة المقبلة مع طهران تبدو مسألة وقت، في ظل استعدادات إسرائيلية لعمليات مستقلة أو منسقة مع واشنطن.





