كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تدهور حاد ومستمر في مكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، واصفة الوضع الحالي بأنه أصعب بكثير مما يدركه الإسرائيليون. وأشارت الكاتبة تسيبي شميلوفيتس إلى أن استطلاعاً حديثاً لمعهد بيو أظهر أن 60% من الأميركيين يحملون آراء سلبية تجاه إسرائيل، وهي نسبة تشمل قطاعاً واسعاً من الجمهوريين، مما يعكس تحولاً جذرياً في الرأي العام.
ويرى التحليل أن هذا التراجع ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج مسار ممتد لنحو 20 عاماً، تفاقم بفعل السياسات التي انتهجتها حكومة بنيامين نتنياهو. وأكدت الكاتبة أن الارتباط باليمين المتطرف عالمياً وتجاهل الإجماع الحزبي في واشنطن أدى إلى عزل إسرائيل، حيث باتت الصور القادمة من غزة ولبنان والضفة الغربية تشكل ضغطاً كبيراً على صورتها في الغرب.
كما لفتت المادة إلى أن الإعلام الأميركي السائد بدأ يوجه انتقادات غير مسبوقة لإسرائيل، وهو مؤشر على انتقال العداء من الشارع إلى أروقة الكونغرس. ومع تزايد التوجهات المناهضة لإسرائيل بين الأجيال الشابة، خاصة في أوساط الجمهوريين، يبدو أن الرهان على الدعم غير المشروط قد وصل إلى نهايته، مما يضع إسرائيل أمام واقع سياسي جديد قد يفرض عليها مواجهة تداعيات هذه العزلة في المستقبل القريب.





