كشف تقرير حديث عن تحول جوهري في السياسة الأمريكية، حيث يحيط الرئيس دونالد ترامب نفسه بمستشارين إنجيليين يضفون صبغة دينية على النزاعات العالمية، لا سيما في الشرق الأوسط. ويرى هؤلاء المستشارون أن الحروب ليست مجرد صراعات جيوسياسية، بل هي مقدمة لنهاية العالم وعودة المسيح، مما يجعل النزاعات وجودية وغير قابلة للتفاوض أو الحل الدبلوماسي.
وفي سياق متصل، يعمل وزير الحرب بيت هيغسيث على دمج الرموز والممارسات الدينية داخل المؤسسة العسكرية، من خلال تنظيم صلوات رسمية وتعيين شخصيات إنجيلية في مناصب حساسة. وقد أثارت هذه التوجهات قلقاً داخل الكونغرس، حيث طالب مشرعون بفتح تحقيق حول تسلل الخطاب الديني المتطرف إلى سلسلة القيادة العسكرية، محذرين من أن هذه النبرة العقائدية تعزز وتيرة الحروب وتجعلها قائمة على نبوءات دينية بدلاً من المصالح الوطنية.
ويشير التقرير إلى أن إيران باتت تُصنف ضمن هذا الخطاب كجزء من "قصة نبوية" مرتبطة بمعركة أرمجدون، مما يحول الاستراتيجية الدفاعية إلى تجنيد عقائدي. ويحذر المراقبون من أن دمج القوة السياسية بالدين يهدد بتحويل الدولة إلى أداة لتنفيذ رؤى غيبية، مما يضعف القدرة على إنهاء الحروب ويجعل التضحية بالجنود مرتبطة بأهداف دينية لا تخدم الأمن القومي الأمريكي.





