تشهد أروقة جيش الاحتلال حالة من التوتر المتصاعد بين رئيس الأركان إيال زمير والمستوى السياسي، حيث تبرز خلافات جوهرية حول استراتيجيات القتال في قطاع غزة، وتعيينات الضباط في المناصب العليا. وتتزامن هذه الأزمات مع اقتراب عرض نتائج لجنة التحقيق التي يرأسها اللواء احتياط سامي ترجمان حول أحداث 7 أكتوبر 2023، وهي النتائج التي يخشى مسؤولون عسكريون أن تؤدي إلى انقسام حاد وتشكيل معسكرات متصارعة داخل هيئة الأركان العامة.
وفي سياق متصل، أثارت قرارات التعيين الأخيرة استياءً واسعاً في المكاتب السياسية العليا، لا سيما قرار زمير باستدعاء الملحق العسكري من واشنطن دون تنسيق مسبق مع رئيس الحكومة ووزير الحرب. كما يرفض رئيس الأركان توصيات سياسية بشأن تعيينات حساسة، مما يعكس فجوة كبيرة في الرؤى حول إدارة المؤسسة العسكرية في مرحلة بالغة الحساسية.
إلى جانب ذلك، تظل الجبهة الشمالية حاضرة بقوة في نقاشات القيادة العسكرية، في ظل مراقبة دقيقة لتحركات حزب الله وتداعيات وقف إطلاق النار. وتتزايد المخاوف من اندلاع اشتباك مفاجئ، وسط ضغوط دولية تقودها الولايات المتحدة ودول أوروبية لمحاولة احتواء التوتر ومنع التصعيد على الحدود اللبنانية.





