كشفت تقارير إعلامية عن رسالة تحذيرية استراتيجية أرسلها رئيس أركان جيش الاحتلال، هرتسي هليفي، إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في حزيران 2023، وذلك قبل نحو 4 أشهر من عملية السابع من تشرين الأول. نُقلت الرسالة عبر السكرتير العسكري آفي غيل بينما كان نتنياهو في المستشفى، ووزعت نسخ منها على 5 دوائر أمنية وسياسية.
أكد هليفي في رسالته أن الردع الإسرائيلي يرتكز على 3 أعمدة: قوة الجيش، تماسك المجتمع، والعلاقات مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن هذه العناصر تعرضت لضرر فعلي، مما دفع أعداء إسرائيل للاعتقاد بوجود زخم لصالحهم. كما حذر من أن أزمة عدم الامتثال للخدمة العسكرية، رغم تأثيرها المحدود حينها، تشكل خطراً استراتيجياً إذا استمرت.
تضمنت الرسالة تحذيراً من خطر متعدد الجبهات، مع التركيز على الجبهة الشمالية والضفة الغربية. وأوضح هليفي أن الانقسام الداخلي يحد من حرية عمل إسرائيل ويشجع الأعداء على تحمل مخاطر أكبر، واصفاً الوضع بـكرة الثلج التي تتفاقم مع تراجع الرغبة الإسرائيلية في المبادرة.
وعلى الرغم من تلقي نتنياهو هذا التحذير، بالتزامن مع تحذير مماثل من رئيس الشاباك رونين بار، إلا أنه واصل المضي قدماً في الترويج للإصلاحات القضائية. وبعد يوم واحد فقط من تلك التحذيرات، صوت الكنيست لصالح إلغاء مبدأ المعقولية، متجاهلاً المخاطر الأمنية التي حذر منها قادة الأجهزة العسكرية.





