نقلت صحيفة هآرتس شهادات مؤلمة لخمسة جنود من الخدمة النظامية، كشفوا فيها عن الوجه المظلم للحرب في غزة. هؤلاء الجنود، الذين انخرطوا في القتال فور تخرجهم من الثانوية، يصفون واقعاً يتجاوز قدرتهم على التحمل، حيث يعانون من نوبات غضب، إنهاك ذهني، وفقدان للأمل، مؤكدين أن الحرب غيرتهم للأبد.
تتنوع قصص الجنود بين ذكريات الموت والروائح العالقة في الذاكرة، حيث يروي أحدهم كيف تحولت رائحة الجثث إلى جزء لا يتجزأ من يومياته، بينما يتحدث آخر عن فقدان القدرة على الأكل بسبب طعم الدم الذي يلاحقه. كما أشار الجنود إلى تآكل المعنويات، والخوف المستمر من الموت، والتشكيك في جدوى العمليات العسكرية التي تستمر لأسباب سياسية بحتة، معتبرين أن ما يُنشر في الإعلام عن انتصارات هو مجرد مسرحية لا تمت للواقع بصلة.
تأتي هذه الشهادات في وقت تصاعدت فيه أصوات ذوي الجنود، مثل ألكسندرا، والدة أحد القتلى، التي طالبت بوقف الحرب فوراً، واصفةً الجنود بالمستنزفين. ويعبر الجنود عن شعورهم بالخذلان، مؤكدين أنهم تركوا وحيدين لمواجهة آثار الصدمة النفسية والجسدية، في ظل قيادة عسكرية لا تبالي بمصيرهم، مما دفعهم للمطالبة بإنهاء هذا المسار الدموي قبل أن يرتفع عدد الضحايا أكثر.





