حذر آفي كالو، الرئيس السابق لقسم الأسرى والمفقودين في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، من التبعات السلبية لغياب استراتيجية سياسية واضحة توازي العمليات العسكرية في قطاع غزة. وأشار كالو إلى أن استمرار العمليات دون بديل سياسي للحكم يؤدي إلى حالة من الفوضى وفقدان السيطرة، مما يفتح المجال لبروز عصابات محلية تملأ الفراغ الأمني.
وفي تصريحات إذاعية، انتقد كالو أداء الحكومة الإسرائيلية، معتبراً أن سياساتها الحالية تصب في مصلحة حركة حماس. وأوضح أن الحركة تستغل هذا التخبط لتعزيز حضورها السياسي، وبناء قنوات تواصل مباشرة مع الولايات المتحدة، مما يزيد من الضغوط الدولية لإنهاء الحرب، ويمنح الحركة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها وتجاوز خسائرها الميدانية.
كما لفت المسؤول السابق إلى أن تحول حماس إلى أسلوب حرب العصابات يضمن بقاءها، في وقت تتضاءل فيه الفائدة من الضغط العسكري وحده. وانتقد كالو فشل الحكومة في إدارة المعركة الإعلامية الدولية، مشيراً إلى غياب آلية دعاية فعالة لتوضيح الحقائق للمجتمع الدولي، وهو ما أدى إلى تآكل شرعية إسرائيل وتراجع قدرة جيشها على التحرك بحرية في الميدان.





