اعتبر اللواء في الاحتياط إسرائيل زيف أن إسرائيل تمر بواحدة من أكثر مراحلها السياسية اضطراباً، مشيراً إلى تحولات إقليمية دراماتيكية أدت إلى تراجع مكانة تل أبيب كحليف مفضل للولايات المتحدة. وأكد زيف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يربط استمرار الحرب في غزة بمصالحه الشخصية للبقاء في الحكم، متجاهلاً الفرص المتاحة لإنهاء النزاع وإبرام صفقات تبادل أسرى.
وأوضح زيف أن استئناف العمليات العسكرية في القطاع ليس ضرورة أمنية بقدر ما هو قرار سياسي يهدف إلى إطالة أمد الحرب، وهو ما يضع إسرائيل أمام تحديات اقتصادية وأمنية جسيمة، بما في ذلك تكاليف إدارة غزة والاحتلال العسكري. وأشار إلى أن هذا التوجه يفتقر إلى إجماع وطني، ويواجه انتقادات حادة من عائلات الأسرى وقطاعات واسعة من الجمهور الإسرائيلي.
كما حذر اللواء من أزمة ثقة متفاقمة لا تقتصر على الحكومة فحسب، بل تمتد لتشمل المؤسسة العسكرية ورئيس الأركان، الذين اتهمهم بالسير دون رؤية استراتيجية واضحة أو أهداف محددة. واختتم زيف تحليله بالتأكيد على أن غياب الشفافية والهروب من مواجهة الجمهور يعكس حالة من التخبط، مما يهدد بجر البلاد إلى حرب استنزاف طويلة الأمد دون خطة خروج واضحة.




