شهدت الآونة الأخيرة تكراراً لظاهرة الإهمال في حفظ الوثائق السرية داخل جيش الاحتلال، كان آخرها عثور مستوطن على وثائق تعود لرئيس قسم التخطيط في قيادة المنطقة الجنوبية، اللواء احتياط إيريز فينر، في موقف سيارات بمدينة رمات غان. هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الإخفاقات التي تضرب المنظومة الأمنية.
تاريخ الإخفاقات حافل بحوادث مشابهة، منها إقالة العقيد إيلان ليفي عام 2015 بعد سرقة وثائق سرية من سيارته، واستقالة اللواء حاغي توبولنسكي عام 2016 عقب سرقة حاسوبه العسكري من منزله. كما شملت الحوادث ضباطاً في سلاح الجو والمنطقة الشمالية، حيث سُرقت أجهزة مشفرة ووثائق عملياتية، مما دفع القيادة العسكرية لاتخاذ إجراءات تأديبية تراوحت بين التوقيف والاستقالة القسرية.
لم تقتصر الأزمات على الجيش، بل امتدت لوزارة الحرب، حيث أُقيل يائير رمتي، رئيس مديرية حوما، عام 2015 بسبب نقله المتكرر لوثائق سرية إلى منزله دون تصريح. وتثير هذه الوقائع تساؤلات جدية حول مدى التزام القيادات العسكرية والأمنية بلوائح أمن المعلومات، وقدرة المؤسسة على حماية أسرارها من التسريب أو السرقة نتيجة التهاون في الإجراءات الوقائية.





