أقر معلقون عسكريون في كيان الاحتلال بصعوبة الموقف الإسرائيلي في مواجهة اليمن، مؤكدين أن محاربة أنصار الله تحولت إلى معركة استنزاف طويلة الأمد. وأشار ألون بن ديفيد، معلق الشؤون العسكرية في القناة 13، إلى أن تل أبيب تفتقر للقدرة الحقيقية على الحسم في اليمن، مرجعاً ذلك إلى تحديات استخباراتية وعملياتية، أبرزها المسافة الجغرافية الشاسعة التي تفرض قيوداً على سلاح الجو الإسرائيلي وتجعل تأثير الهجمات محدوداً.
من جانبه، اعتبر عاموس هرئيل، المعلق العسكري في صحيفة هآرتس، أن إطلاق الصواريخ من اليمن نحو وسط إسرائيل ينسف ادعاءات الحكومة بتحقيق نصر مطلق. وأكد هرئيل أن أنصار الله باتوا يشكلون التهديد الأساسي لوسط إسرائيل، حيث ينجحون في فرض واقع جديد بمعدل إطلاق صواريخ منخفض، بينما تضطر إسرائيل لاستنزاف موارد هائلة لتنفيذ عمليات رد بعيدة المدى.
وخلصت التحليلات إلى أن إسرائيل تجد نفسها في مأزق استراتيجي، حيث لا تملك وسيلة فعالة لردع طرف أثبت قدرته على الصمود في مواجهات سابقة، مما يضع القيادة الإسرائيلية أمام تحدي البحث عن حلول دولية، لا سيما عبر الضغط على الولايات المتحدة لتصنيف التهديد اليمني كأزمة عالمية تتجاوز حدود المنطقة.





