في الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر 1973، يستذكر اللواء أركان حرب محمد زكي الألفي، أحد قادة سلاح المشاة آنذاك، تفاصيل المعارك التي غيرت موازين القوى في المنطقة. ويؤكد الألفي أن التخطيط الدقيق وعنصر المفاجأة كانا ركيزتين أساسيتين في نجاح القوات المصرية في اختراق خط بارليف، الذي كان يُروج له كحصن منيع يستحيل تجاوزه. وقد واجه الجنود المصريون تحديات ميدانية جسيمة، بدءاً من المانع المائي وصولاً إلى السواتر الترابية والتحصينات الهندسية المعقدة. ويروي الألفي تفاصيل المعارك الضارية في منطقة المزرعة الصينية، حيث خاضت الكتيبة 18 مشاة مواجهات شرسة ضد قوات الاحتلال. ويشير إلى أن الجنود المصريين أظهروا شجاعة استثنائية في التعامل مع الدبابات المعادية، مستخدمين تكتيكات ميدانية مبتكرة، بما في ذلك القتال المباشر والالتحام وجهاً لوجه. ووفقاً لشهادته، تكبدت القوات الإسرائيلية خسائر فادحة في تلك المواقع، شملت إصابة قادة ميدانيين بارزين. ويشدد الألفي على أن الروح المعنوية العالية والالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة كانا المحرك الأساسي لاستعادة الأرض والكرامة. ويختتم بالتأكيد على أن دروس حرب أكتوبر تظل حاضرة في الوجدان العربي، معرباً عن إيمانه الراسخ بعدالة القضية الفلسطينية وحتمية التحرير، استناداً إلى الإصرار على استعادة الحقوق المشروعة.
شهادات من قلب معارك أكتوبر: تفاصيل المواجهة والعبور

شارك الخبر




