تتقاطع المساعي التي تقودها السلطة اللبنانية لإقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع حملة إسرائيلية مكثفة، في مشهد يهدف وفق مراقبين إلى دفع المؤسسة العسكرية نحو صدام داخلي مع الشعب اللبناني.
وفي هذا الإطار، نقل موقع "Epoch" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين اعتبارهم أن أداء العماد هيكل تجاه حزب الله بات قضية استراتيجية تؤثر على تنفيذ التفاهمات الأمنية، وتؤثر بشكل مباشر على موازين القوى الداخلية في لبنان.
وتزعم المصادر الأمنية الإسرائيلية أن الميدان يثبت امتناع الجيش اللبناني عن مواجهة الحزب، مما يتيح للأخير الحفاظ على بنيته التحتية العسكرية في جنوب لبنان وإعادة تأهيلها، متجاوزاً بذلك التفاهمات المعلنة مع الحكومة اللبنانية.
ولا تتوقف الانتقادات الإسرائيلية عند حدود القيود العملياتية التي يواجهها الجيش، بل تتعداها لتشمل اتهام قيادة المؤسسة العسكرية بافتقارها للإرادة السياسية اللازمة لخوض مواجهة مباشرة مع حزب الله، وهو ما يراه الاحتلال عائقاً أمام طموحاته الأمنية في المنطقة.





