كشف مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى عن وجود ثغرات دفاعية كبيرة في مواجهة الطائرات المسيّرة المفخخة التي يستخدمها حزب الله في جنوب لبنان. وأكد المصدر أن هذه المسيّرات باتت تشكل مفاجأة استراتيجية في ساحة المعركة، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعداً بشكل كافٍ لهذا التهديد، حيث بدأت التدريبات الخاصة للتعامل معها فقط بعد اندلاع المواجهات الحالية.
وأوضح المصدر أن التحدي يكمن في التطور التقني لهذه المسيرات، التي تعتمد على تقنيات الألياف البصرية للاتصال، مما يجعلها محصنة ضد وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية. وأشار إلى أن هذه الأسلحة أثبتت دقة عالية في رصد وتحديد نقاط تجمع القوات الإسرائيلية، كما حدث في منطقة الطيبة، حيث أدت إحدى الهجمات إلى مقتل الرقيب عيدان فوكس وإصابة 6 جنود آخرين.
وفي ظل تزايد وتيرة الهجمات التي تصل إلى عشرات المسيّرات أسبوعياً، دخلت الصناعات الأمنية الإسرائيلية في سباق محموم لتطوير وسائل اعتراض جديدة. وفي الوقت ذاته، تتصاعد الانتقادات الداخلية داخل المؤسسة العسكرية حول أسباب التأخر في التعامل مع هذا التهديد بجدية، خاصة بعد أن تسببت هذه المسيّرات في خسائر بشرية ثمينة في صفوف الجنود، مما يضع الجيش أمام تساؤلات حول كفاءة تقديراته الميدانية السابقة.





