يرى المحلل العسكري رون بن يشاي أن إسرائيل لا تجد مصلحة ملحة في التوصل لاتفاق مع السلطة السورية الحالية، مشككاً في استقرار حكم أحمد الشرع (الجولاني) وقدرته على السيطرة الفعلية على كامل الأراضي السورية، حيث يواجه تحديات من مليشيات متطرفة داخل تنظيمه ترفض نهجه الموالي للغرب.
تتمسك إسرائيل بوضعها الراهن في منطقة العزل، حيث تحتفظ بمواقع متقدمة توفر لها قدرات استخبارية وعسكرية رادعة، وتستخدمها كورقة تفاوض استراتيجية. في المقابل، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدفع عجلة المفاوضات استجابة لضغوط إقليمية من تركيا ودول خليجية، بهدف تثبيت الاستقرار وتحقيق مكاسب سياسية دولية.
تضع تل أبيب شروطاً صارمة لأي اتفاق، تتضمن نزع السلاح من جنوب سوريا، وضمان حرية العمل الجوي الإسرائيلي، ومنع أي وجود عسكري تركي قد يهدد أمن الجولان. كما ترفض إسرائيل العودة لاتفاق فصل القوات لعام 1974، معتبرة إياه غير كافٍ لمواجهة التهديدات الحديثة. وبناءً على ذلك، أرسلت إسرائيل وفوداً من مستوى منخفض للمفاوضات، مما يعكس عدم رغبتها في تقديم تنازلات جوهرية قد تضر بأمنها القومي، وهو ما يجعل الوصول إلى نتيجة فعلية أمراً مستبعداً في المدى المنظور.





