يستعد حزب الليكود لعقد مؤتمره الخامس للمرة الأولى منذ عام 2012، وهو حدث سياسي يفتح الباب أمام صراع نفوذ محتدم بين اثنتين من أبرز شخصيات الحزب: الوزير حايم كاتس وعضو الكنيست ديفيد بيتان. ويأتي هذا التنافس على منصب رئيس المؤتمر ليحول هذا الموقع من منصب شكلي إلى مركز ثقل سياسي قادر على التأثير في جدول أعمال الحزب وتعديلات دستوره.
تأتي هذه المواجهة في أعقاب انتخابات داخلية شهدت مشاركة واسعة من أعضاء الحزب البالغ عددهم 140 ألف عضو، حيث نجح ديفيد بيتان في تعزيز موقعه عبر تحقيق مكاسب لافتة في انتخابات مندوبي المؤتمر ومجالس الفروع. ويعكس هذا الصعود بروز قوى ميدانية جديدة تسعى لفرض تغييرات جوهرية في هيكلية الحزب، في مقابل مساعي الوزير حايم كاتس، رئيس مركز الليكود الحالي، للحفاظ على نفوذ المؤسسة التقليدية وضمان استمرارية سيطرة النواة القديمة على مفاصل القرار.
إن الصراع على رئاسة المؤتمر يتجاوز التنافس الشخصي، ليصبح معركة حاسمة حول مستقبل الليكود. ففوز بيتان قد يؤشر إلى تحول جذري في مراكز القوى وتغيير في أولويات الحركة، بينما يعني فوز كاتس تكريساً للوضع الراهن. ومع امتلاك رئيس المؤتمر لصلاحيات واسعة في إدارة الجلسات وتحديد المقترحات المطروحة للتصويت، بات هذا المنصب ساحة رئيسية لتحديد هوية الحزب وتوجهاته السياسية في المرحلة المقبلة.




