في خطوة تعكس حالة التوجس الأمني، قرر جيش الاحتلال فرض رقابة صارمة على حسابات جنوده عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب اعترافه بأن حركة حماس تمكنت من استخلاص معلومات ميدانية دقيقة من منشورات الجنود قبل أحداث السابع من أكتوبر 2023.
ولمواجهة هذه الثغرة، يعتزم الجيش إدخال نظام تكنولوجي متطور يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويحمل اسم "مورفيوس"، حيث سيعمل النظام على تحليل النصوص والصور ومقاطع الفيديو التي ينشرها الجنود لرصد أي تفاصيل قد تكشف مواقع القواعد العسكرية أو طبيعة المعدات والتحركات الميدانية.
ومن المقرر أن يبدأ العمل بهذا النظام مطلع شهر ديسمبر المقبل، ليشمل مراقبة حسابات نحو 170 ألف جندي يمتلكون حسابات عامة، مع استثناء جنود الاحتياط والحسابات الخاصة لأسباب قانونية. وقد أظهرت مرحلة تجريبية سابقة شملت 45 ألف جندي فاعلية النظام في رصد آلاف المنشورات الحساسة التي استوجبت التدخل الأمني.
وعلى الرغم من إقرار المؤسسة العسكرية بأن هذه الإجراءات تتجاوز القواعد التقليدية وتنتقص من خصوصية الأفراد، إلا أنها تصر على ضرورتها القصوى لتفادي تكرار الإخفاقات الأمنية السابقة، والحد من الاعتماد المفرط على فضاءات التواصل التي تفتقر للرقابة العسكرية.





