أثارت حادثة انتحار الجندي السابق أريئيل تمان، الذي عمل في الحاخامية العسكرية ضمن فرق تحديد هوية الجثث، موجة من القلق داخل كيان الاحتلال. وفتحت الشرطة العسكرية تحقيقاً في ملابسات وفاته، وسط شهادات صادمة من ضباط خدموا في قاعدة شورا العسكرية، التي تشهد تدفقاً مستمراً لجنود الاحتياط للتعامل مع الجثث منذ 7 أكتوبر.
وكشف تسفيكا فلايشمان، وهو ضابط صحة نفسية سابق في القاعدة، أن جميع من خدموا في هذا الموقع عادوا بأزمات وندوب نفسية عميقة. وأكد أن الدعم النفسي المقدم داخل القاعدة يغيب فور مغادرة الجنود لها، مشيراً إلى فشل وزارة الحرب في توفير الرعاية اللازمة للجنود الذين يعانون من أعراض تعيق حياتهم اليومية، مؤكداً أن الجميع عادوا أشخاصاً مختلفين عما كانوا عليه قبل الخدمة.
وفي ظل الارتفاع غير المسبوق في حالات الانتحار بين الجنود النظاميين والاحتياط، تحرك معهد القدس للعدالة بمطالبة رسمية لرئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، لعقد جلسة طارئة. وتأتي هذه المطالبة لمناقشة تداعيات الصدمات النفسية والضائقة الشديدة التي تدفع الجنود لإنهاء حياتهم، في ظل غياب استراتيجية حقيقية للتعامل مع هذه الأزمة المتفاقمة.





