اتخذت الحكومة السورية خلال عام 2023 مجموعة من التدابير المالية والنقدية بهدف كبح تدهور سعر صرف الليرة، حيث تم تثبيت السعر عند عتبة 14 ألف ليرة سورية. وشملت هذه الإجراءات رفع الدعم عن المحروقات، والتحكم بالمعروض النقدي، واعتماد سياسة تمويل المستوردات بالعملة المحلية، إضافة إلى تشجيع التصدير وتقييد سقف السحوبات النقدية لتعزيز الدفع الإلكتروني. ورغم هذه الخطوات، لا تزال القدرة الشرائية للمواطنين تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية. ويرى خبراء اقتصاديون أن استقرار سعر الصرف يمثل خطوة أولى، لكنه غير كافٍ لتحسين الواقع المعيشي دون معالجة جذرية لقطاع الطاقة. ويؤكد مختصون أن توفير الكهرباء بشكل مستقر يعد الركيزة الأساسية لإعادة إحياء القطاع الصناعي، وجذب الاستثمارات، وتقليل الاعتماد على المولدات الخاصة التي ترفع تكاليف الإنتاج. وفي هذا السياق، طالب صناعيون بضرورة تقديم رعاية حقيقية للمنشآت الإنتاجية، لا سيما في المناطق الصناعية الكبرى، وتسهيل الإجراءات البيروقراطية أمام المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وتتجه الأنظار نحو العام 2024 بانتظار حلول هيكلية تساهم في تدوير عجلة الإنتاج وتحقيق استقرار اقتصادي ملموس ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
قراءة في المشهد الاقتصادي السوري وتحديات العام الجديد

شارك الخبر




